الكاتب: هيئة التحرير
المشرف العام
التسجيل : الأربعاء 10-05-2006
المشاركات : 14837
|
حرر في الخميس 04-03-2010 02:00 صباحا - الزوار : 228
- ردود : 0
دبي.. أعلى برج للحقيقة والعدالة
الغرب جوازات للقتل، وازدحام على الإرهاب
غالية خوجة
ليست هي العملية الأخيرة للإرهاب الصهيوني، ولن تكون، مادام هذا السرطان المافيوي يرتع ويمرح على هذه الكرة الأرضية، وأتوقع أن يكون العالم قد قارب على اكتشافه لهذا الكيان العنصري، الطامع ليس بفلسطين فقط، بل بما يناله، وسيناله من دول العالم الأخرى، وخاصة ألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وكندا، وإيطاليا، وسواها! لن يكتفي بالجوازات العادية، الحقيقية، أو (المزورة)، كما لن يكتفي بالجوازات الدبلوماسية، لأن ما يبتغيه أكثر من ذلك..
هل استيقظ العالم، وخاصة الغربي، من سباته، واكتشف أن الإرهاب هو صهيوني منذ اللحظة الأولى لوجود هذا الكيان؟ أم مازال نائماً حتى اغتيالات أخرى للمناضلين، والأراضي، والأموال؟
سيظل الخداع الإرهابي، والنفاق المتمترس يصول ويجول ما لم يجد من يردعه، أي ما لم يجد أمماً متحدة، ومحاكم عدل دولية، ومنظمات حقوقية، وقانوناً دولياً، وأصحاب حق يطالبون العالم بحقوقهم، ابتداء من دمائهم المغتالة، ولا انتهاء بما حدث، ويحدث، وسيحدث من اغتيالات وإرهابات!
جميع الاغتيالات لا تحتاج إلى من يشير إلى فاعلها، لأنه واضح، وواحد، ولا أحد سواه.. لن أعدد الذين اغتالهم هذا الكيان من الحريري إلى ما قبله، ومن المبحوح إلى ما بعده!
وكل ما رغبت في كتابته عبْـر مقالتي هذه، أن أقول: اعتدنا على النزاهة والإنسانية والعدالة المنجزة في دولتنا الإمارات العربية المتحدة، رغم حداثة نشأتها، والتي تفوقت في حضورها العالمي على دول كثيرة، وكبيرة أخرى، ويكفي أنها الدولة الوحيدة التي تفوقت على "الموساد" وكشفت أوراقه، وستكشفها، ليس من خلال هذه الجريمة وحدها، بل من خلال ما تراكم من جرائم.. سحبت القناع الأخير عن وجه المجرم الأكبر في تاريخ الإنسانية..
هذا الكشف الذي لا يطاله شك أبداً، أذهل الموساد، وزلزل الكيان الصهيوني، ووضع الواقفين معه على شفا هاوية وبراكين وإشارات تعجب واستغراب وتساؤلات.
لكن، لو كان الموساد قد استخدم أراضي أمريكا ـ التي لم يستخدم منها ولا حتى جواز سفر واحد لأنها وجهه الثاني ـ أو بريطانيا، أو أراضي فرنسا، أو سواها، ماذا كان قد حدث؟
الموساد الذي قصف أبراج الحادي عشر من ديسمبر، والذي قصف أموال العالم بالاحتيال والسرقة وشناعات الفعل الأخرى التي أوصلت الأزمة المالية إلى ذروتها، والذي يستبيح ما يريده من أراض وأرواح ومجاهدين، والذي لا أستبعد أن يكون هو وتجاربه النووية وراء زلزال تسونامي وهاييتي، والذي سيجعل العالمين العربي والغربي وقوداً لحرب عالمية ثالثة كما يحسب، غير متوقع أن يضعه العالم ـ هذه المرة ـ في هولوكست حقيقي غير وهمي، أي ستصبح أحلام يقظته وأوهامه وأمراضه الأخرى بهولوكوست هتلر حقيقة!
لو استباحت هذه العربدة الصهيونية أراض أخرى غير الأراضي الإماراتية، لقامت دول العالم، وأوقفت الهواء على رؤوس الهواء، مستمتعة باتهام العرب والمسلمين بالإرهاب، مجعجعة بكذا، وكذا، متوعدة بكذا، وكذا.. محركة القانون الدولي ومحاكمه الاصطناعية على أطفالنا وبيوتنا وعقولنا وإلخ...
لماذا لم تتحرك الدول التي تدعي أنها كبرى ومع حقوق الإنسان والدول وضد الإرهاب والظلم؟
لماذا لم يستخدم الموساد جوازات سفر أمريكية مثلاً؟
ولماذا العالم صامت حتى الآن أمام هذا البرج الصادق من الحقائق؟ ولماذا حتى الآن لم يتم التعاون كما يجب من أجل القبض على هؤلاء الفاعلين ورئيس موسادهم أولاً مع النتن إياهُ..؟ ولماذا؟ ولماذا؟ ولماذا؟
لا ننتظر إجابات على اللماذا التي لن تنتهي، لكننا نتوقع أن تبدأ الإمارات بطريقة حياتية أخرى مع الدول التي لم تتعاون معها ـ كما يجب ـ في هذه الجريمة التي هزتْ العالم، وحولتْ مداراته من الانفتاح الحضاري السلمي إلى المعاملة بالمثل. كيف؟
نتوقع أن تتخذ الإمارات الحبيبة العديد من الإجراءات المناسبة تجاه الدول التي حمل المجرمون جنسياتها، سواء على صعيد الاقتصاد أو التجارة أو السماح لرعاياهابالدخول بالطريقة الحضرية السابقة! نتمنى أن يتم التشديد على البريطانيين والكنديين والأمان والفرنسيين والإيطاليين وكل من ساهم في جريمة المبحوم تشديداً يماثل التشديد الذي تمارسه هذه الدول ذاتها على العرب والمسلمين لاصقة فيهم الإرهاب. لسنا إرهابيين والموساد هو من ارتكب كل هذه الجرائم وعلقها علينا، ومع ذلك، عاملونا إرهابيين، والآن، علينا أن نعامل الإرهاب الحقيقي بكل ما يستحقه من تجريم دولي ومحلي، ولا بد من أن يعدم نتنياهو ورئيس الموساد والفاعلين جميعاً.
|