الكاتب: هيئة التحرير
المشرف العام
التسجيل : الأربعاء 10-05-2006
المشاركات : 14815
|
حرر في الأحد 14-05-2006 06:57 مساء - الزوار : 1028
- ردود : 1
وصلني، ..بما فيه نص مسودة (مشروع نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية)، و فيه بعض الفائدة..
و لكن ما أود ذكره هنا هو الآتي:--
• النظم في أنحاء العالم..و خاصة المتسلط منها.. لا تتنازل من عندياتها؛
• يحسن إن ينتبه إلى ما لا يقال (و ما يتغافل عنه ..و ما لا ينص عليه..) بقدر الاهتمام بما يقال وينشر؛..
• يحسن أيضاً الانتباه إلى "الاستثناءات.. (الماعداءات..!) ..و صيغ: "إلاّ..؛ و "في حدود .."؛الخ، ففيها(في الغالب) ما ينسخ..و يمحق! و يُعجِّز!
إبراهيم
_______________
د. إبراهيم عباس نـَــتــَـو
Dr. Ibraheem A. NATTO
dr.natto_(at)_gmail.com
ص.ب 30658 جـِــدَّه 21487- الحجاز(..السعودية)
عميد سابق في جامعة البترول
علاقة الدولة بالمجتمع المدني في الدول العربية
السعودية
قوانين تأسيس الجمعيات الأهلية
يلطف الدور التقليدي الذي تلعبه الشورى في عملية اتخاذ القرار قوة النظام السياسي الملكي في العربية السعودية. فلا وجود في المملكة للجمعيات الطوعية المستقلة أو للاتحادات المهنية أو للأحزاب السياسية. لكن المجلس السعودي لغرف التجارة والصناعة هو منظمة مهمة تساعد على التوسط بين المجتمع السعودي والدولة.
حق التقاضي مضمون للمواطنين وللمقيمين على أساس متساو. والقانون النظامي الخاص بمبادئ التوقيف والحجز المؤقت والاعتقال الاحترازي الصادر في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1983 أكثر نص تشريعي يفصّل قواعد التوقيف والحجز، وهو القانون الرئيسي الذي ينظـّم هذا المجال من النظام العدلي الجنائي. ويمنع هذا القانون التوقيف الاعتباطي. ولا يفترض في السلطات توقيف المشتبه فيهم لأكثر من ثلاثة أيام قبل توجيه الاتهام إليهم. وأنشأ الملك مجالس "التحقيق والادعاء العام" سنة 1993 لتقوم بالتفتيش على السجون، ومراجعة ملفات المساجين، وسماع شكاويهم. والتعذيب ممنوع بموجب قانون الحبس والتوقيف الصادر في 28 أيار/مايو سنة 1978.
الأحزاب السياسية
الأحزاب السياسية محظورة قانونيا في السعودية. وتوجد حركتا معارضة سياسية بارزتان تنشطان من خارج المملكة. ويرأس أستاذ الفيزياء، الدكتور محمد المسعري، "لجنة الدفاع عن الحقوق المشروعة". والدكتور سعد الفقيه، أستاذ الجراحة في جامعة الملك سعود لغاية آذار/مارس 1994، هو الناطق الرسمي باسم "حركة الإصلاح الإسلامي في المملكة العربية السعودية"، التي تواصل ما بدأته الحركة الأولى. وتوصف هذه الحركة التي تنشط من لندن بأنها حركة إسلامية متطرفة. ويقال أنها تتلقى تمويلا من أثرياء سعوديين. وانتهت تظاهرات سلمية نظمتها حركة الإصلاح الإسلامي في تشرين الأول/أكتوبر 2003 باعتقال السلطات السعودية 150 متظاهرا بتهمة القيام بنشاط "متعارض مع الإسلام."
الأنظمة الحكومية
الإجراءات والادعاءات المدنية ضد الحكومة تنظر أمام محاكم إدارية مختصة، مثل "لجنة تسوية منازعات العمل" و "مجلس الظلامات".[التظلمات؟].
سنة 1999 صدر مرسوم ملكي بتأسيس "المجلس الاقتصادي الأعلى" المؤلف من أحد عشر عضوا لزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وفي برنامج الخصخصة الحكومي، ولتحقيق توزيع منصف للدخل، ولخلق فرص استثمار وعمل. وفي السنوات الأخيرة اكتسبت النساء بعض الحقوق الاقتصادية مثل الحق في تأسيس الشركات والمؤسسات الخيرية.
الجمعيات الأهلية والاتحادات
في إطار الجهد المبذول للبدء بإنشاء مؤسسات مدنية في السعودية، أعلن الملك عن إنشاء منظمة مستقلة للصحافيين في أوائل سنة 2003. وتتألف "جمعية الصحافيين السعوديين" من رئيس ومجلس إدارة من تسعة أعضاء ينتخبهم الصحافيون السعوديون. وتأجل انتخاب مجلس إدارة الجمعية التي كان من المزمع إجراؤه في كانون الثاني/يناير 2004 مرتين بسبب مصاعب إجرائية طالت تأسيس الجمعية. وتعرضت الجمعية الجديدة للانتقاد لأن وثائقها التأسيسية صدرت عن الحكومة، ولأنه لا بدّ من موافقة وزارة الإعلام على جميع المرشحين لمجلس الإدارة. ومع هذا، فإن الجمعية مستقلة عن الحكومة في معظم النواحي ودورها المرسوم يقضي بتمثيل مصالح الصحافيين لدى الحكومة السعودية.
في قرار يفتح آفاقا جديدة، تم الإعلان في منتصف سنة 2003 عن تشكيل منظمة مستقلة لحقوق الإنسان. وتم في شباط/فبراير 2004 تأسيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان. وقد عالجت الجمعية منذ تأسيسها 500 قضية تتعلق بالعمل والقضاء والإدارة والتجنيس والعنف الأسري وأحوال السجناء. وتشكل الإشكالات الإدارية معظم هذه القضايا. وتعنى الجمعية بأوضاع السعوديين والوافدين عربا وأجانب. وساهمت الجمعية في مراقبة الانتخابات البلدية لعام 2005. وأعلن وكيل وزارة العمل السعودية في 25 تموز/يوليو 2005 عن تشكيل إدارة خاصة تكلف بحماية حقوق العمال الأجانب وفرض عقوبات على أرباب العمل الذين يسيئون معاملتهم. وأضاف أن الوزارة ستتلقى شكاوى الخادمات التي جرى التحرش بهن جنسيا وتعرضن لسوء المعاملة أو لم يحصلن على أجورهن. وقال أن رب العمل الذي لا يدفع أجرا لخادمته سوف يحرم من طلب خادمة أجنبية لمدة خمس سنوات.
الإعلام والأنظمة الحكومية
وفقا للنظام الأساسي في المملكة العربية السعودية، يجب استخدام "لغة مهذبة" في الإعلام والمطبوعات وجميع الوسائل الإعلامية الأخرى حسب الأنظمة المرعية الإجراء في الدولة. وحث بيان خاص بالسياسة الإعلامية صدر سنة 1982 الصحافيين على رفع راية الإسلام وتعزيز المصالح العربية والمحافظة على التراث الثقافي للعربية السعودية. وتتولى وزارة الإعلام تعيين رؤساء تحرير الصحف، وفي مقدورها أن تعزلهم. وجميع الصحف السعودية تنشأ بمرسوم ملكي. وتملك الحكومة وكالة الأنباء السعودية. وتتحكم وزارة الإعلام بالبث الإذاعي والتلفزيوني.
العربية السعودية: النقابات [..؟؟] والاتحادات المهنية
• الهيئة السعودية للتخصصات الصحية
• الجمعية السعودية لطب الأسنان
• الهيئة السعودية للمهندسين
• هيئة المساحة الجيولوجية السعودية
• هيئة الصحافيين السعوديين
• الجمعية السعودية لطب العيون
• جمعية طب الأطفال السعودية
• النادي العلمي السعودي
• الجمعية السعودية للهندسة المدنية
• الجمعية السعودية لأمراض وجراحة الجلد
• الاتحاد السعودي للطب الرياضي
• مجلس ممثلي شركات الطيران العاملة
• الجمعية السعودية للإدارة
• الجمعية الصيدلية السعودية
• لجنة المدراء العامين للمصارف السعودية
• المجلس السعودي لغرف التجارة و الصناعة
• مجلس الأعمال السعودي الأمريكي
• اتحاد غرف تجارة مجلس التعاون الخليجي
العربية السعودية: المؤسسات الأهلية
• مؤسسة الحرمين الخيرية
• الجمعية الخيرية في القويعية
• جمعية النهضة النسائية في الرياض
• جمعية العمران الخيرية للخدمات الاجتماعية
• جمعية الوفاء الخيرية النسائية
• الشبكة العربية للبيئة والتنمية
• الصندوق الخيري لمعالجة الفقر
• الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين
• جمعية الأطفال المعوقين
• الجمعية الخيرية لرعاية المعاقين
• جمعية البر بالمنطقة الشرقية
• جمعية فتاة الخليج الخيرية النسائية
• جمعية أصدقاء البيئة
• مؤسسة عبد العزيز بن باز الخيرية
• جمعية أبصار الخيرية
• جمعية الإمام محمد بن سعود الخيرية
• جمعية الإيمان للخدمات الخيرية
• الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام في منطقة الرياض (إنسان)
• هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية
• المستودع الخيري بمحافظة جدة
• جمعية البر بجدة
• جمعية جبيل الخيرية
• مؤسسة الملك عبد العزيز لرعاية الموهوبين
• جمعية الملك عبدالعزيزالخيرية النسائية بالقصيم
• مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني
• مؤسسة الملك فيصل الخيرية
• مؤسسة الملك خالد الخيرية
• مستودع المدينة المنورة الخيري
• جمعية مكة للتنمية والخدمات الاجتماعية
• المستودع الخيري بمكة المكرمة
• مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
• الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان
• جمعية القطيف الخيرية
• جمعية رفحاء الخيرية
• جمعية البر بالرياض
• جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية
• مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة
• جمعية الكشافة العربية السعودية
• الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون
• الجمعية العربية السعودية لبيوت الشباب
• الجمعية السعودية للتوحد
• المركز السعودي لزراعة الأعضاء
• اللجنة السعودية لدعم انتفاضة الأقصى
• جمعية الهلال الأحمر السعودية
• الجمعية السعودية لأمراض السمع والتخاطب
• جمعية الجنوب النسائية الخيرية
• مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية
• الجمعية الخيرية لرعاية الأسر السعودية في الخارج
• الجمعية الخيرية للخدمات الاجتماعية في المدينة المنورة
• الندوة العالمية للشباب الإسلامي
• مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم
• جمعية الحاسبات السعودية
• لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية
• العربية السعودية: السلطة القضائية
• المجلس الأعلى للقضاء
• ديوان المظالم
• لجنة قضايا التزييف
• لجنة حالات الاحتيال
• لجنة عزل الوزراء
• لجنة حل الخلافات التجارية
• اللجنة المركزية لحالات تزييف البضائع
• اللجنة العليا لخلافات علاقات العمل
• المجلس التأديبي للموظفين
• المجلس التأديبي للعسكريين
• هيئة الشؤون الدينية والقضائية
http://www.pogar.org/arabic/countries/more.asp?ADctry=11&ADinst=13
أيها الأعزاء والعزيزات
كما تعلمون أن مجلس الشورى بدأ منذ
السبت 1/4/1426هـ الموافق 29/4/2006م مناقشة
مشروع نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية
الذي قدم من رئيس
لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب
في المجلس
الدكتور راشد بن حمد الكثيري
أدناه من أولاً إلى رابعاً مسلسل لأحداث ذلك كما رصدتُها ويرجى من الجميع الحرص على التوعية والمتابعة والعمل بكافة الوسائل نحو جعل النظام متطوراً وحديثاً.
يستحسن الاستجابة لدعوة المشرف على المجموعة بجمع المعلومات حول كل ما يتعلق في الموضوع وإرسالها للمجموعة
رابعاً: مقالة علي الدميني حول مشروع نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية
3/5/2006م
أول الغيث!!
علي الدميني
يناقش مجلس الشورى هذه الأيام نظاما مهما لتشريع نشاط جمعيات المجتمع المدني، وهو ما يوازي في أهميته الأنظمة الثلاثة التي صدرت في عهد المغفور له الملك فهد لتنظيم أجهزة الدولة. وحيث أن المرسوم الصادر بإقرار الأنظمة الثلاثة، قد أشار إلى أنها قابلة للتطوير والتعديل فإن الباب مفتوح قانونيا وموضوعياً لتطويرها بما يتوافق والمتغيرات المحلية والدولية، وبما يعزز العمل المؤسساتي، ويكفل المزيد من الحقوق الأساسية للمواطنين في العدالة والحرية والمساواة والمشاركة في صناعة القرار، واحترام مواثيق حقوق الإنسان التي وقعتها المملكة.
ولأن نظام " الهيئة الوطنية للجمعيات والمؤسسات الأهلية" قيد الدراسة، فإنه ينبغي مراجعة بنوده وصياغاته بشكل متأن وشامل، وان تعقد حوله الحوارات المستفيضة، داخل أروقة مجلس الشورى وخارجها عبر وسائل الإعلام والمنتديات المختلفة، بهدف الوصول إلى أفضل الصيغ الحضارية وأشدها وضوحاً وتكاملاً من الناحية القانونية، بما يكفل حرية عمل جمعيات المجتمع المدني في فضائها المدني المتعارف عليه في دول العالم الحديثة.
وقبل التفصيل في ملاحظاتي على النظام المقترح، أود الإشارة إلى بعض الأفكار المتعلقة بالحيز الذي تشغله جمعيات المجتمع المدني، حيث يقول" الكسيس دي توكفيل في كتابه "الديمقراطية في أمريكا" إن الأمريكان من جميع الأعمار، ومن جميع المنازل، والمشارب المختلفة، نجدهم يكوّنون الجمعيات...جمعيات عملاقة، وأخرى صغيرة جداً. إنهم يكونون جمعيات لوظيفة إقامة الحفلات، ولتأسيس الأديرة، ولبناء الفنادق في المناطق الريفية، ويؤسسون جمعيات للإبداع ، ولنشر الكتب،...إنهم يشكّلون الجمعيات باستمرار وفي كل مناحي الحياة. وفي كل مجال فأنت تجد على رأس كل مؤسسة ما في فرنسا حضور الدولة، وفي إنجلترا حضور رجل الإقطاع، أما في أمريكا فلا تجد إلا الجمعيات".
قيل هذا الكلام في عام 1839م حين زار الفرنسي "توكفيل" أمريكا، وأعجب بتجربتها الديمقراطية، وبشبكة جمعيات المجتمع الكثيفة فيها، والتي تغطي كل مجالات الحياة، وعدّ تلك الجمعيات أساساً ضرورياً لترسيخ قيم التعددية وثقافة الانتخاب التي تعمل على اختيار الأكفأ، وتمارس دورها في الرقابة والمحاسبة، وإعداد الكوادر لتولي مهام العمل الديمقراطي بشكل شامل. ولذلك فإن ثمار تلك التجربة قد انتشرت فيما بعد لتغطي معظم فضاءات الدول المتقدمة في عصرنا الراهن.
أما حول الحيز القانوني والعملي المناط بجمعيات المجتمع المدني، فإن الدكتور كمال عبد اللطيف يقول "إن المجتمع المدني هو كل المؤسسات التي تتيح للأفراد التمكن من الخيرات والمنافع العامة، دون تدخل أو توسط من الحكومة. لأن الأمر يتعلق بوضع المجتمع المدني أمام الدولة، لصياغة مواثيق جديدة تحمي المجتمع من هيمنة الدولة، وتتيح للمؤسسات التي ينشئها الأفراد إمكانية إعادة صياغة المجتمع السياسي، إنطلاقاً من علاقات الصراع التي تحكم الوجود المجتمعي، وتنعكس بالضرورة على وجودهم السياسي."
ومن أجل ذلك فإن اعتماد هذا النظام الجديد للجمعيات في بلادنا، ينبغي أن ينطلق من فكرة تمايز مجال الدولة عن مجال المجتمع المدني، فهما يتكاملان في أداء أدوارهما المستقلة من أجل تفعيل آليات خدمة المجتمع، ولكن الفضاء المدني هو الذي يرسخ ثقافة الحقوق والشفافية والتعددية ، ومبادئ المشاركة في اتخاذ القرار والمساءلة والمحاسبة، وحماية حقوق المجموعات الصغيرة، وبالتالي فإنه ينهض بدوره في حماية الأفراد والجماعات من تجاوزات المؤسسات الرسمية، الضخمة، وعليه فلا ينبغي أن يدمج في ظل المؤسسات الرسمية حتى لا يفقد هويته ووظيفته الأساسية.
ولكننا حين نتذكر حداثة تجربة مجتمعنا في هذا الشأن، فإن مبادرة الدولة بتشريع وقوننة عمل جمعيات المجتمع المدني قد تكون ضرورية لمن يبدأ من الصفر، إلا أننا نتطلع إلى قدرة الجمعيات على الخروج من عباءة الدولة في زمن قريب، حين تنجز التجربة مهام التأسيس وتتجاوز مشاق البدء، وتبني جسور الثقة مع الفضاء الرسمي، خلال الأربعة أعوام القادمة بإذن الله.
وهنا أعود إلى مسودة النظام المنشورة في جريدة الجزيرة، لتدوين الملاحظات التالية:
1- أرى انه من الأفضل الإشارة إلى جمعيات المجتمع المدني بدلا من الجمعيات والمؤسسات الأهلية، لأن التسمية الأولى أصبحت عنواناً من عناوين التحديث والإصلاح في كافة دول العالم، وقد تجذّر هذا العنوان في أذهان المهتمين والمتابعين، كحزمة من القيم والآليات والقوانين لتعزيز الحقوق ، ولممارسة الديمقراطية في مستوى البنية التحتية، أي في الفضاء الاجتماعي و الثقافي.
2- ورد في أكثر من موضع،عبارة "بقرار من الوزير"، وحيث أن هذه الهيئة ستكون برئاسة سمو ولي العهد، فكيف تعود الهيئة بهذه الصفة إلى "الوزير"، وآمل أن يكون ذلك مجرد خطأ في الطباعة، لأن الضرورة العملية والقانونية تمنح هذه الهيئة استقلاليتها، كجهة اعتبارية خارج إطار الوزارات أو الوزير.
3- حفل النظام بصياغات فضفاضة للعديد من الأحكام، التي ينتج عنها عقوبات بحل الجمعيات أو تغيير مجالس إدارتها، مثل "ارتكاب خطا جسيم"، أو "تجاوز العادات المرعية في المملكة"،( فما هو الجسيم، وما هي العادات) وسواها من اشتراطات مفتوحة تسهل لكل من أراد إيقاع العقاب بجماعة معينة، امتطاء صهوة هذه الكلمات والعبارات المطاطة، وكان ينبغي التركيز بدلاً من ذلك على "ضرورة الالتزام بالقوانين المكتوبة، التي أصدرتها الدولة".
4- هناك ضبابية في تعريف جمعيات النفع العام، والجمعيات الأهلية والمؤسسات الأهلية. وإذا كنت أتفق مع الضوابط الموضوعة لأنشطة الجمعيات التي لها علاقة بجمع الأموال والتبرعات، لأنفاقها في وجوه الخير، فأنني لا أرى ضرورة تطبيق تلك الضوابط على الجمعيات المهتمة بالشأن الاجتماعي الثقافي والإبداعي، وأرى أن تترك لها حرية العمل ضمن ضوابط احترام ثوابت الدين القطعية، والوحدة الوطنية، والشرعية السياسية.
5- ورد في ما يخص تشكيل أعضاء الهيئة العليا،مشاركة بعض الوزارات، وقد أغفلت وزارة الثقافة والإعلام، بينما هي الأقرب تماساً مع الأنشطة الثقافية والإبداعية، مما يستدعي حضورها كطرف هنا.
6- لم يشر النظام إلى أبرز مجالات أنشطة جمعيات المجتمع المدني في بلادنا، وهي ما يسمى ب بالمنتديات الثقافية الخاصة، والديوانيات الثقافية، والصالونات الأدبية، ولا بد من إيضاح الصفة التي تحكم هذه الأنشطة.
7- نصت إحدى المواد على عدم جواز مشاركة أي جمعية في ملتقى خارجي، إلا بعد الحصول على موافقة الهيئة العليا، وفي اعتقادي أن في ذلك الشرط شكلاً من أشكال الحجر على أنشطة الجمعيات، بما يتنافي مع مفهوم جمعيات المجتمع المدني، وأرى أن يكتفى بالنص على "ضرورة التقيد بالأنظمة المكتوبة في المملكة و بضرورة احترام الثوابت الثلاث، لكل من يساهم في تلك الملتقيات".
ويبقى الكثير من الملاحظات، مثل موقع المرأة والشباب، وحقوق الإنسان في هذه الجمعيات،غير أنني، و بالرغم من كل ما ذكرت ، أشعر بغبطة خاصة، لأن بلادنا بتشريع عمل جمعيات المجتمع المدني، قد خطت خطوة هامة على طريق الإصلاح و إرساء دعائم المشاركة الشعبية في صناعة القرار.
Alialdumaini_(at)_yahoo.com
|