الكاتب: هيئة التحرير
المشرف العام
التسجيل : الأربعاء 10-05-2006
المشاركات : 14815
|
حرر في الإثنين 19-07-2010 11:49 مساء - الزوار : 522
- ردود : 0
أوقفوا عبث العضل..!
بقلم سكينة المشيخص
لا يستقيم منهج العضل في العقلية الاجتماعية مع الضرورات الشرعية التي تمنح المرأة حقها في القبول والاختيار، وهو مصطلح يتناقض إلى حد كبير مع الحقوق الأساسية للإنسان، واستمرار تطبيقه في كثير من الحالات يكشف عن انتهاك لحقوق المعضولات، في وقت لا تبذل الجهات العدلية والحقوقية مجهودا كافيا لمعالجة التداعيات السلبية للعضل والقضاء عليه، ففي الوقت الذي نرى فيه حملات اجتماعية سطحية كثيرة تهدر طاقة منظميها في قضايا عبثية، لا نرى مثلها في مكافحة العضل واستئصاله من العقل الاجتماعي.
هيئة أو جمعية حقوق الإنسان ليس لهما دور محوري في هذه القضية، وتبدوان كمن يدفن رأسه في رمال العجز، وهما المعنيتان باتخاذ تدابير توعوية تقضي على العضل كأحد أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان في مجتمعنا، والسؤال إذا لم يكن للهيئة أو الجمعية دور في التعاطي مع هذه القضية فما الذي يمكن أن تقوما به لأجل الضحايا؟ متابعة قضايا العضل بعد انتحار الضحايا أو لجوئهن إلى دور الحماية الاجتماعية أو في المحاكم ليس دورا مشرفا للهيئة أو الجمعية، بذلك يصبحان عالة على منظمات المجتمع المدني لدينا.
أغلب أولئك الآباء أو الإخوان الذين ينتهكون حقوق بناتهم أو أخواتهم، إنما يفكرون بمنظور ضيق ينتهي بتحقيق مصلحة ذاتية مترتبة على إجبار الضحايا بعدم الزواج، وليست هناك مبررات شرعية صريحة تمنعهم من تزويجهن، وتلك مخالفة شرعية تبطل حقا وتزهقه، فكأنما مبررات العضل ما هي إلا كلمات حق يراد بها باطل هو المنفعة الذاتية التي يحصل عليها العاضلون على حساب حياة وسعادة وحقوق الضحايا. عبث العضل والفوضى الاجتماعية التي يتسبب فيها ينبغي أن تدفعنا لبذل مجهود اجتماعي مدروس لكافة الجهات الاجتماعية ذات الصلة للقضاء عليه، فهو لا يحقق مكاسب للنظام الاجتماعي وإنما يفتح علينا أبواب انتقاد ما كان أن تكون لو أننا سيطرنا على جشع أولياء الأمور ونظرتهم الضيقة لبناتهم وأخواتهم كسلع أو قطع أثاث يسيطرون عليها، ذلك وضع خاطئ يجب أن نعالجه رحمة بالمعذبات وتطهيرا لمجتمعنا من باطل الجشع الإنساني.
جريدة شمس 19/7/2010م
|